إجلاء بعد مراقبة استمرت ساعتين

نجحت وكالة الحفاظ على الموارد الطبيعية (BKSDA) في كالمنتان الوسطى في إجلاء قرد إنسان غاب شوهد يسير تائهاً عند الكيلومتر 14 على طريق بانغكالان بون-كولام، في مقاطعة كوتاوارينغين الغربية، بعد ظهر يوم الأحد (18/10/2026). وكان الحيوان قد شوهد يتجول لعدة أيام في محيط الطريق بحركات اعتُبرت غير طبيعية.

وأوضح رئيس ناحية كوتاوارينغين لاما، ترياس أغونغ ويبوو، أن الفرق تابعت تحركات إنسان الغاب لنحو ساعتين قبل التمكن من إجلائه بنجاح، قائلاً: 'بعد ترصد استمر ساعتين، تمكنت الفرق بالتعاون مع وكالة BKSDA بكالمنتان الوسطى من إجلاء إنسان الغاب الذي شوهد قبل أيام عند الكيلومتر 14 على طريق بانغكالان بون-كولام بعد ظهر اليوم'.

من جهته، أكد رئيس قسم الحفاظ على الموارد الطبيعية للمنطقة الثانية في بانغكالان بون، هاندي ناسوكا، انتقال العناصر إلى الموقع، مشيراً إلى أن وجود الحيوان قرب طريق رئيسي يتطلب تعاملاً وفق إجراءات حماية مناسبة تجنباً لتعريضه أو مستخدمي الطريق للخطر، موضحاً أن الخطوات التالية ستراعي حالته الصحية وتحديد موقع آمن لنقله.

ترجيحات بفقدان الموئل جراء حرائق الغابات

يُرجح أن ظهور إنسان الغاب في المنطقة المتضررة من حرائق الغابات والأراضي يرتبط بفقدانه موئله الطبيعي ومصادر غذائه. فعندما تجرد الحرائق الغابات من غطائها النباتي، تضطر الحيوانات البرية للتحرك نحو مناطق مأهولة بالأنشطة البشرية بحثاً عن القوت والماء.

ونشأ قلق السكان من السلوك غير المعتاد للحيوان، حيث رُصد وهو يتردد ذهاباً وإياباً قرب مسار المركبات على مدار أيام، مما عزز التقديرات بأنه يعاني من اضطراب أو عدم استقرار في محيطه.

ودعا المسؤولون المواطنين إلى الامتناع عن إطعام الحيوانات البرية أو التفاعل المباشر معها بصورة عشوائية، لما يحمله التفاعل غير الملائم من خطر على سلامة البشر وتغيير للسلوك الطبيعي لهذه الحيوانات التي يفترض بقاؤها في بيئتها البرية.

57 ألف إنسان غاب يواجهون الخطر في كالمنتان

تعد تداعيات حرائق الغابات على أعداد إنسان الغاب واسعة النطاق؛ إذ أوضح الأستاذ بكلية الطب البيطري في جامعة غادجاه مادا، البروفيسور الدكتور رادين ويسنو نوركاهيو، أن حرائق الغابات والأراضي في كالمنتان تهدد قرابة 57,000 إنسان غاب، وتأثر 60 في المائة منها بشكل بالغ نتيجة فقدان الموائل.

ووفقاً لنوركاهيو، تؤدي الحرائق إلى تدمير موطن عيش الحيوانات ومصادر غذائها ومائها معاً، ما يضطرها للنزول من قمم الأشجار للبحث عن احتياجاتها الأساسية فوق سطح الأرض المليء بمخاطر الجمر المشتعل. وبيّن أن أراضي الخث تحتفظ بالجمر تحت سطحها، مما يعرض أقدام إنسان الغاب للإصابة بحروق أثناء سيره عليها.

جاءت هذه التوضيحات خلال مشاركة نوركاهيو في بودكاست نظمته جامعة غادجاه مادا حول التعامل مع حرائق الغابات، حسبما أورده موقع detikcom يوم الأحد (18/10/2026).

العثور على جيفة إنسان غاب في نهر كوماي

لا تعد واقعة إنسان الغاب التائه في كوتاوارينغين الغربية الحادثة المؤسفة الوحيدة للحيوانات خلال موسم الحرائق؛ إذ سبقتها تقارير تفيد بالعثور على جيفة إنسان غاب طافية على سطح مياه نهر كوماي في المقاطعة ذاتها، بعد تداول معلومات حولها على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس (13/10/2026).

واستجابة لتلك التقارير، أجرت وكالة BKSDA في كالمنتان الوسطى بالتعاون مع مؤسسة أورانغوتان الدولية (OFI) عمليات تمشيط في نهر كوماي يوم الأربعاء (14/10/2026). وتبقى هذه الوقائع تذكيراً بأن حرائق الغابات لا تمثل مجرد ضرر بيئي فحسب، بل خطراً حقيقياً يهدد بقاء الحيوانات البرية التي فقدت ملاذها الآمن وغذاءها.