لافتات ضخمة على نصب الترحيب التذكاري

جاكرتا — تسلق نشطاء من منظمة "غرينبيس إندونيسيا" نُصب الترحيب التذكاري (Selamat Datang) في ميدان فندق إندونيسيا (HI) بوسط جاكرتا، صباح يوم الثلاثاء (20/10/2026). وقام النشطاء بنشر لافتتين ضخمتين بخلفية صفراء تعبيراً عن انتقادهم لتعاطي إدارة الرئيس برابوو سوبيانتو ونائب الرئيس جبران راكابومينغ راكا مع أزمة المناخ، بالتزامن مع مرور عامين كاملين على توليهما مقاليد الحكم.

عُلّقت اللافتتان من أعلى النصب وصولاً إلى قاعدته، حيث حملت إحداهما عبارة: "الكوارث تتفاقم، والحياة تزداد صعوبة، فماذا تفعل الحكومة؟"، بينما دعت الأخرى إلى: "معالجة أزمة المناخ، وتخفيض تكاليف المعيشة".

ملصقات احتجاجية وتواجد أمني مكثف

إلى جانب اللافتتين الكبيرتين، رفع النشطاء ملصقات صفراء كُتب عليها: "عالجوا الأزمة، لا تُسكتوا الانتقاد" و"النخبة تحتفل، والشعب يعاني". وقد لفت هذا التحرك في أحد أبرز معالم العاصمة أنظار المارة في منطقة الميدان، حيث شوهد عدد من المواطنين وهم يخرجون هواتفهم المحمولة لتوثيق الواقعة.

واستنفرت قوات مشتركة من الشرطة والجيش وفرق الإطفاء والوكالة الإقليمية لإدارة الكوارث (BPBD) في الموقع. وقام عناصر الأمن بإنزال اللافتات صباحاً، بينما استمر بعض النشطاء بالاعتصام فوق النصب التذكاري. وكرر قائد شرطة مترو وسط جاكرتا، العميد رينولد إي. بي. هوتاغالولنغ، دعوته للنشطاء بالنزول الفوري حرصاً على سلامتهم، قائلاً عبر مكبر الصوت: "أيها الزملاء، يرجى النزول فوراً، انتبهوا لسلامتكم، واجعلوا السلامة أولويتكم".

دراسة: أزمة المناخ تستنزف تكاليف المعيشة

استندت هذه الخطوة الاحتجاجية إلى أحدث بحث صادر عن منظمة غرينبيس إندونيسيا بعنوان: "غداً ترتفع الأسعار! صورة لتداعيات أزمة المناخ من مقرات العمل وموائد الطعام والمنازل". وقد رصد البحث آثار أزمة المناخ على ثماني فئات مجتمعية في ثلاثة تجمعات حضرية بجزيرة جاوة، شملت جاكرتا الكبرى (جابوديتابيكجور)، وباندونغ الكبرى (سيكونغان باندونغ)، ويوغياكارتا الكبرى (كارتا مانتول).

وأظهرت النتائج أن 41% من المستطلعة آراؤهم اعتبروا أن الأثر الأكثر وضوحاً تجسد في أنماط الاستهلاك وتكاليف الغذاء، بينما شعر 39% بتأثيره على الإنتاجية ومستويات الدخل، في حين واجه 20% مشاكل تتعلق بالسكن وتكاليف التنقل.

وصرحت مسؤولة حملة العدالة المناخية في غرينبيس إندونيسيا، جيني سيرايت، بأن أزمة المناخ تؤدي إلى تدهور مستمر في جودة حياة المواطنين، لا سيما فئات العمال الأكثر هشاشة من الناحية الاقتصادية. وقالت جيني في بيان خطي لها، الثلاثاء: "إن الفئات العمالية التي تعيش في ظل هشاشة اقتصادية هي الأكثر تأثراً بهذه التداعيات". كما سلّطت الضوء على الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في كاليمانتان كنموذج ملموس للأزمة البيئية التي تعطل صحة المواطنين وأنشطتهم الاقتصادية.