اشتباكات في بروكسل، وحرائق في برج بلدية ليموج

موجة مظاهرات كبيرة تهز فرنسا مجدداً السبت (17/10/2026). مئات الآلاف — من الطلاب إلى قدامى حركة السترات الصفراء — نزلوا إلى الشوارع في عشرات المدن احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة. الحكومة الفرنسية تقدّر عدد المشاركين بـ550,000، بينما تقول نقابة CGT إن العدد بلغ 800,000 شخص.

تحولت احتجاجات كانت سلمية في البداية إلى أعمال شغب في عدد من المدن. انهار برج دار بلدية Limoges بعد إحراقه من قبل مثيري الشغب، وأُحرق مكتب السياحة في Lyon، وفي Paris حاولت الحشود اقتحام Galeries Lafayette ونهبت متاجر بينها فرع Lacoste ومتاجر أخرى. واعتقل نحو 1,200 شخص. وأدان رئيس الوزراء Sebastien Lecornu والرئيس Emmanuel Macron أعمال العنف.

أمطار تمتد إلى بلجيكا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا

موجة السخط تتسع الآن خارج الحدود الفرنسية. في بروكسل، بلجيكا، اشتبك مئات الشباب — بعضهم ملثمون ويرددون شعارات مناهضة للفاشية — مع قوات الأمن. أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على الحشود، وأفاد شهود عيان بأن متظاهرين قلبوا سيارة. واعتبر وزير الداخلية البلجيكي Bernard Quintin أن الوضع لم يعد احتجاجاً عادياً وتعهد باستعادة النظام.

احتجاجات مماثلة نظمها طلاب في لييج على خلفية ارتفاع تكاليف التعليم. وفي إيطاليا، انتهت مظاهرة ضد غلاء المعيشة في ميلانو بأعمال عنف بعد إطلاق الغاز المسيل للدموع قرب ساحة الكاتدرائية، بينما استخدمت قوات الأمن في بولونيا مدافع المياه ونفذت اعتقالات. وفي لشبونة بالبرتغال، خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع احتجاجاً على ارتفاع تكاليف السكن — وهي مشكلة تفاقمت منذ ارتفاع أسعار العقارات في 2017. وفي ألبانيا، دخلت الاحتجاجات يومها الخامس مع استخدام الشرطة الرصاص المطاطي، وطالب المحتجون باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.