انهيار سقف أثناء الأنشطة التعليمية

وقعت المأساة في مركز الخير التعليمي، وهي مدرسة خاصة في منطقة دير كولوني المزدحمة في بيشاور، صباح الخميس. وفق الشهود، انهار سقف الطابق العلوي لمبنى من طابقين وسقط على سقف الطابق الأول، الذي انهار بدوره على الطلاب الذين كانوا يحضرون دروسهم داخل الفصول.

كان السكان المحليون أول من وصل إلى الموقع، فساعدوا في إجلاء الضحايا قبل أن تصل فرق الإنقاذ بعد دقائق. وأظهرت تسجيلات من الموقع حصلت عليها شبكة CNN سيارات إسعاف تسابق الزمن عبر الشوارع الضيقة المؤدية إلى المدرسة، فيما تجمّع حشد من السكان وأولياء الأمور المذعورين أمام المبنى.

قال المتحدث باسم خدمات الطوارئ [Bilal Faizi] إن أكثر من 100 طفل كانوا في المدرسة عند وقوع الحادث. وقد تم انتشال ما لا يقل عن 45 طفلاً من الأنقاض، فيما تواصل عمليات البحث بحذر شديد، إذ لا تزال هناك مخاوف من احتجار أطفال آخرين تحت الركام.

غالبية الضحايا أطفال دون سن 13 عاماً

أكد المتحدث باسم مستشفى ليدي ريدنغ، محمد أسيم، مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً ومعلمة واحدة، بينما أصيب عشرات آخرون. وجميع الأطفال الذين قُتلوا أو جُرحوا تتراوح أعمارهم بين 13 عاماً فما دون، حيث يبلغ عمر أصغر الضحايا 7 سنوات. وأعلن المستشفى حالة الطوارئ وحشد جميع الكوادر الطبية للتعامل مع الضحايا.

ذكرت وكالة الأنباء AP أن عدداً من الضحايا المصابين حالتهم حرجة. خارج المدرسة وفي مستشفى ليدي ريدنغ، بحث الآباء القلقون عن معلومات عن أطفالهم، دون أن يعرفوا بعد ما إذا كانوا قد نجو أم لا.

اعتقال مالك المدرسة وفتح تحقيق

قال رئيس شرطة بيشاور، Mian Saeed Ahmed، إن مالك المدرسة الخاصة قد اعتُقل وأن التحقيق جارٍ لتحديد سبب انهيار السقف وإمكانية وجود إهمال. وأشارت تقارير أولية إلى ضعف هيكل المبنى، في حين ذكرت وسائل إعلام أخرى أن الأمطار الغزيرة كانت السبب.

أعرب رئيس الوزراء شهباز شريف عن تعازيه العميقة في وفاة الطلاب. وطلب حاكم خيبر بختونخوا فيصل كريم كوندي تقريراً من الجهات المختصة وأصدر أوامر بتوفير أفضل الرعاية الطبية للأطفال الجرحى. كما أمر أمين التعليم الإقليمي عناية الله وسيم هيئة الإشراف على المدارس الخاصة بتقديم تقرير خلال 24 ساعة.

تسلط هذه المأساة الضوء مجدداً على ضعف الرقابة على سلامة المباني التعليمية في باكستان. ففي يوليو/تموز 2026، انهار سقف مركز دروس خصوصية كان لا يزال قيد الإنشاء في لاهور، ما أسفر عن مقتل أربعة أطفال على الأقل. وتخطط الحكومة المحلية في بيشاور لمسح أمني لجميع مباني المدارس الخاصة لمنع تكرار مأساة مماثلة.