قواعد الزي المدرسي تثير الاحتجاجات

أذربيجان تشدد قواعد الزي المدرسي الموحد في المدارس الحكومية عبر قرار مجلس الوزراء في 21 سبتمبر 2026. ولا يذكر القرار كلمة الحجاب صراحة، لكنه يحظر الملابس الإضافية التي تخل بتوحيد الزي ولا تتوافق مع مبدأ العلمانية في التعليم. وفي الممارسة العملية، طُبّق هذا القرار كحظر للحجاب.

في 6 أكتوبر 2026، وُسّعت القيود لتشمل المعلمين. وأُفيد برفض دخول عدد من الطالبات المحجبات إلى المدارس، ما أثار احتجاجات في مناطق مختلفة. وذكرت وزارة الداخلية الأذربيجانية أن 37 شخصًا اعتُقلوا يوم الاثنين (12/10/2026) بسبب الإخلال بالنظام العام أثناء معارضتهم إنفاذ القواعد.

أنقرة تحتج، باكو تغلي

وانتقدت تركيا، وخاصة الأوساط المحافظة، هذا القرار. وكتب أوكتاي سارال، مستشار الرئيس رجب طيب أردوغان، على وسائل التواصل الاجتماعي أن رفض حق الطالبات المحجبات في التعليم لأسباب دينية أمر "غير مقبول". وشدد على أن الحجاب مطلب إيماني، وحث أذربيجان على التراجع فوراً عن هذا الخطأ. كما أعرب عدد من نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم عن اعتراضات مماثلة.

رد قاسٍ وقاطع. أدانت حزب أذربيجان الحاكم، حزب أذربيجان الجديد (YAP)، تصريحات سارال ووصفتها بأنها "شعبوية وغير مسؤولة"، واعتبرت أن هذه التعليقات قد تضر بالعلاقات بين الحليفين المقربين. وطالب YAP تركيا وحزبها الحاكم باحترام الشؤون الداخلية لأذربيجان، مؤكداً أن القواعد الجديدة تقوم على المساواة والعلمانية وسيادة القانون.

اختبار لـ"أمة واحدة، دولتان"

أصبح هذا الخلاف اختباراً جدياً للعلاقات التركية الأذربيجانية التي طالما وصفت نفسها بـ"أمة واحدة، دولتان". ورغم أن جوهره يتعلق بالحجاب وعلمانية التعليم، يرى عدد من المحللين أن هناك خط صدع جيوسياسي أعمق.

تُوصف العلاقات الاستراتيجية بين أذربيجان وإسرائيل، في وقت تدهورت فيه العلاقات التركية-الإسرائيلية، بأنها مصدر توتر أكثر أهمية بين أنقرة وباكو. وأذربيجان نفسها جمهورية علمانية من الاتحاد السوفيتي السابق ذات أغلبية مسلمة، ويضمن دستورها فصل الدين عن الدولة ويكفل حرية الدين.