ما هو تضخم البروستاتا (BPH)؟

BPH أو benign prostatic hyperplasia هو تضخم حميد في غدة البروستاتا، لا يكون سببه السرطان. البروستاتا غدة صغيرة بحجم حبة الجوز، تقع أسفل المثانة وتحيط بالقناة البولية (uretra)، وتعمل على إنتاج السائل المنوي.

وتُعد هذه الحالة شائعة بين كبار السن من الرجال. ومع التقدم في العمر، قد تنمو خلايا البروستاتا بشكل مفرط، مما يؤدي إلى تضخم الغدة وضغطها على الإحليل. ويعوق ذلك تدفق البول من المثانة، ما يثير مجموعة من الأعراض المعروفة بأعراض المسالك البولية السفلية (LUTS).

أعراض BPH لدى الرجال كبار السن

تظهر أعراض BPH بشكل تدريجي وقد تتفاقم مع مرور الوقت. ومن الشكاوى الشائعة صعوبة بدء التبول لدرجة الحاجة إلى الإجهاد أو الانتظار طويلاً، وضعف تيار البول أو انقطاعه، والإحساس بعدم تفريغ المثانة بالكامل بعد التبول.

يميل المرضى أيضاً إلى التبوّل المتكرر، لا سيما ليلاً فيما يُعرف بالنوكتوريا، وقد يُعطل ذلك جودة النوم. كما يُشكو كثيراً من الرغبة الملحة في التبوّل التي يصعب كبحها، ومن التقطير في نهاية التبوّل. ورغم أن الأعراض تبدو خفيفة في البداية، فإن استمرارها قد يُعطل الأنشطة اليومية، لذا لا ينبغي تجاهلها.

الخطر إذا لم يُعالَج

يعتبر كثير من الرجال ضعف تدفق البول أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا للتبول أمرًا طبيعيًا بسبب تقدم العمر، ولا يراجع المرضى الطبيب في كثير من الأحيان إلا بعد ظهور مضاعفات، بل حتى العجز التام عن التبول.

إذا لم يُعالَج BPH، فقد يؤدي إلى التهابات متكررة في المسالك البولية، وتكوّن حصوات المثانة، وصولاً إلى تلف الكلى بسبب الضغط الارتجاعي من المثانة الممتلئة. ويجدر التذكير بأن BPH حالة حميدة، لكن أعراضها تتشابه مع أعراض سرطان البروستاتا في مراحله المبكرة. ولهذا فإن الاكتشاف المبكر من خلال الفحوص الدورية أمر بالغ الأهمية للتمييز بين الحالتين.

التعامل معه ومتى يجب زيارة الطبيب

بالنسبة للأعراض الخفيفة، يوصي الأطباء عادةً بتغييرات في نمط الحياة، مثل إنقاص الوزن، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل تناول الكافيين. أما في الأعراض الأكثر إزعاجاً، فقد يصفون أدوية مثل tamsulosin الذي يُرخي عضلات البروستاتا والمثانة، أو finasteride وdutasteride، التي تساعد على تصغير حجم البروستاتا.

وإذا لم تكن الأدوية كافية، تتوافر إجراءات طفيفة التوغل وصولاً إلى جراحة استئصال جزء من البروستاتا. يُنصح بمراجعة طبيب مسالك بولية متخصص على الفور إذا استمرت شكاوى التبول أو تفاقمت، أو ترافقت مع ألم أو دم في البول أو حمى. ويُسهم العلاج المبكر في الحفاظ على جودة الحياة في مرحلة الشيخوخة.