المعدة والارتجاع المعدي المريئي، ما الفرق بينهما

المعدة في الحقيقة ليست اسمًا لمرض محدد، بل مصطلح يشير إلى مجموعة من الأعراض التي تدل على وجود اضطراب في المعدة، مثل ألم فم المعدة، والغثيان، والانتفاخ، وكثرة التجشؤ. ومن أكثر أسباب الشكوى من المعدة شيوعًا هو GERD.

الارتجاع المعدي المريئي (GERD) هو حالة يرتد فيها حمض المعدة إلى المريء بسبب خلل أو ضعف في صمام العضلة العاصرة عند الطرف السفلي للمريء. وهذه الحالة شائعة نسبياً: نحو 1 من كل 4 أشخاص في إندونيسيا سبق أن عانى منها.

أعراض التهاب المعدة والارتجاع المعدي المريئي التي يجب التعرف عليها

أبرز أعراض ارتجاع المريء هي حرقة المعدة، وهي شعور كأن الصدر يحترق ويمتد من المعدة إلى الحلق. كما يشعر المرضى غالباً بطعم مر أو حامض في الفم، وصعود سائل أو طعام من المعدة إلى الفم، إضافة إلى ألم وعدم ارتياح في الصدر أو فم المعدة.

تشمل الأعراض الأخرى المحتملة صعوبة البلع، والتهاب الحلق المزمن، وبحة الصوت، والسعال المستمر، ورائحة الفم الكريهة، وانتفاخ البطن، وكثرة التجشؤ. وفي بعض المرضى، يسبب GERD أيضًا أعراضًا خارج المريء مثل نوبات الربو الليلية وتلف الأسنان نتيجة التعرض لحمض المعدة.

عوامل خطر الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي تشمل السمنة، والحمل، والتدخين، وتناول الكحول والقهوة، وكذلك عادة الاستلقاء أو النوم بعد الأكل. احذر من علامات الخطر مثل صعوبة البلع، والقيء المتكرر، ونزيف الجهاز الهضمي، وفقدان الوزن دون سبب، والألم المستمر — وإذا ظهرت، فاستشر الطبيب فوراً لأن الفحص بالمنظار قد يكون ضرورياً.

محظورات غذائية لمرضى المعدة والارتجاع المعدي المريئي

يلعب النظام الغذائي دورًا كبيرًا في السيطرة على التهاب المعدة والارتجاع المعدي المريئي. ومن الأطعمة والمشروبات التي يجب تجنبها أو الحد منها: الأطعمة الحارة التي تحتوي على الكابسايسين المسبب للتهيج، والأطعمة الدهنية مثل المقليات والجبن والأحشاء واللحوم الدهنية التي تضعف صمام المريء.

يُفضل أيضًا الحد من الفواكه والخضروات الحمضية مثل البرتقال والليمون والأناناس والطماطم ومشتقاتها لأنها قد تهيج المعدة والمريء. وبدلاً من ذلك، اختر الفواكه الحلوة مثل الموز والبابايا والتفاح الأحمر والشمام والبطيخ. وتُعد الشوكولاتة والقهوة والمشروبات الغازية والكحول من الممنوعات لأنها قد تحفز ارتجاع حمض المعدة.

بالإضافة إلى أنواع الطعام، تُعدّ عادات الأكل مهمة أيضاً: تجنّب تناول وجبات كبيرة دفعة واحدة أو الأكل بسرعة كبيرة، ولا تستلقِ مباشرة بعد الأكل، واترك فاصلاً لا يقل عن 2-3 ساعات بين العشاء ووقت النوم. أدرْ التوتر واحرص على الراحة الكافية لأن التوتر المطوّل قد يزيد إنتاج حمض المعدة. وإذا لم تتحسن الأعراض، استشر الطبيب للحصول على العلاج المناسب.