ما هو الـStunting؟
التقزّم (Stunting) هو مشكلة سوء تغذية مزمنة ناجمة عن نقص التغذية لفترة زمنية طويلة نسبيًا. الأطفال المصابون بالتقزّم يكون طولهم أقل من المعدل الطبيعي لأعمارهم، لكن الآثار تمتد إلى أبعد من ذلك: إذ يتوقف نمو الدماغ عن التطور الطبيعي، وتضعف المناعة، وتتراجع القدرات الإدراكية.
يحدث التقزم (Stunting) بشكل عام نتيجة نقص التغذية خلال أول 1.000 يوم من الحياة، وتُحسب هذه المدة منذ كون الجنين في رحم أمه حتى بلوغ الطفل عمر العامين. إذا لم تُلبَّ الاحتياجات الغذائية خلال هذه الفترة الذهبية، فقد تكون العواقب طويلة الأمد ويصعب تصحيحها.
الأسباب الرئيسية للتقزم
حسب منظمة الصحة العالمية (WHO)، ينتقل التقزم عن سوء التغذية المزمن — مثل عدم الرضاعة الطبيعية الحصرية أو ضعف جودة الغذاء التكميلي — وكذلك عن العدوى المتكررة مثل الإسهال وداء الديدان التي تستنزف العناصر الغذائية من جسم الطفل. كما تساهم ظروف الصرف الصحي السيئة وصعوبة الوصول إلى المياه النظيفة في تفاقم الخطر.
من العوامل الأخرى أيضاً نقص التحفيز النفسي والاجتماعي الناجم عن قلة التفاعل بين الوالدين والأطفال. وعلى المستوى الأولي، فإن حالة الحوامل اللواتي يعانين من سوء التغذية وفقر الدم تُشكل أيضاً بوابة دخول لتقزّم النمو، وذلك لأن ذلك يؤثر مباشرة على نمو الجنين.
كيفية الوقاية منذ فترة الحمل
تبدأ الوقاية من التقزم (stunting) منذ فترة الحمل: حيث تحتاج الحوامل إلى تناول أغذية متنوعة ومغذية، وشرب أقراص مكمل الدم للوقاية من فقر الدم، وإجراء فحوصات الحمل بانتظام. وبعد ولادة الطفل، يجب تقديم الرضاعة الطبيعية الحصرية لمدة ستة أشهر كاملة.
عند بلوغ الطفل عمره ستة أشهر، قدّم له طعامًا مكملًا غنيًا بالبروتين الحيواني مثل البيض والسمك والدجاج واللحوم. فالبروتين يؤثر بشدة على زيادة طول الطفل ووزنه — وتشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يحصلون على كمية كافية من البروتين ينمون أطول. وأكمل ذلك بالتطعيمات الكاملة للوقاية من العدوى المسببة لتقزّم النمو (الستنتنغ).
راقب النمو والتطور بشكل روتيني
احضِر طفلك إلى "بوسياندي" (مركز الخدمات الصحية المتكاملة) أو مركز الصحة المجتمعية بشكل منتظم لمراقبة وزنه وطوله. وتتيح المراقبة الدورية للعاملين الصحيين اكتشاف تباطؤ النمو مبكرًا والتدخل فورًا.
إذا تباطأ نمو الطفل، يجب استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية. تتطلب معالجة التقزم نهجاً شاملاً: تحسين التغذية، والصرف الصحي، والخدمات الصحية، ونمط التنشئة السليم. وتستهدف حكومة إندونيسيا خفض معدل انتشار التقزم بشكل مستدام من خلال الاستراتيجية الوطنية لتسريع الوقاية من التقزم، التي تعتبر النساء الحوامل والأطفال في الفئة العمرية 0–2 عاماً أولوية لها.










لا توجد تعليقات بعد. كن الأول!