ما هو حمى الضنك

حمى الضنك أو DBD هي مرض يسببه فيروس الضنك الذي ينتقل عبر لدغة بعوضة Aedes aegypti. ووفقاً لوزارة الصحة، فإن هذا المرض يرتبط ارتباطاً وثيقاً بموسم الأمطار، وغالباً ما تشبه أعراضه أعراض الإنفلونزا العادية، مما يجعل كثيراً من المصابين يدركون خطورته متأخرين.

حظي حمى الضنك باهتمام جدي من الحكومة بسبب ارتفاع معدلات الإصابة به باستمرار، وغالباً ما يُصنَّف كحدث خارج عن المألوف (KLB). المرضى الذين يتأخرون في الحصول على العلاج قد يتعرضون لحالات قاتلة، منها الوفاة بسبب الصدمة نتيجة فقدان السوائل من الأوعية الدموية بسرعة.

ثلاث مراحل لأعراض حمى الضنك

تنقسم رحلة مرض حمى الضنك إلى ثلاث مراحل. المرحلة الأولى هي مرحلة الحمى من اليوم الأول إلى الثالث: حمى شديدة مفاجئة تصل إلى 40 درجة مئوية لا يصاحبها سعال أو زكام، صداع شديد خاصة في الجبهة، ألم خلف العينين، آلام في العضلات والمفاصل والعظام، غثيان وقيء، وبدء ظهور بقع حمراء على الجلد.

المرحلة الثانية هي مرحلة حرجة في اليوم الرابع إلى الخامس وغالباً ما تكون خادعة: تنخفض الحمى بشكل حاد حتى تعود حرارة الجسم إلى طبيعتها، فيشعر المريض بأنه قد شُفي. لكن في هذه المرحلة بالتحديد تحدث تسريبات في الأوعية الدموية وانخفاض حاد في الصفائح الدموية، مما قد يؤدي إلى متلازمة صدمة الدنغ. أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة التعافي في اليوم السادس إلى السابع، وتتميز بقوة النبض وتوقف النزيف وعودة الشهية.

علامات الخطر التي يجب الحذر منها

في المرحلة الحرجة، يجب الانتباه إلى علامات الخطر التالية: انخفاض ضغط الدم، وبرودة اليدين والقدمين، ونزيف من الأنف أو اللثة، وسهولة ظهور الكدمات دون سبب واضح، وألم شديد في البطن، وتقيؤ متكرر أو تقيؤ دمًا، وبراز أسود اللون يدل على نزيف داخلي، وصعوبة في التنفس، إضافة إلى تراجع مستوى الوعي.

عند ظهور هذه العلامات، لا تتأخر بعد الآن: اصطحب المريض فوراً إلى المستشفى أو المركز الصحي للحصول على رعاية طبية طارئة. تستمر المرحلة الحرجة من 24 إلى 48 ساعة فقط، لذا فإن سرعة التعامل تحدد إلى حد كبير سلامة المريض.

كيفية التعامل مع حمى الضنك

خلال فترة العلاج، تأكد من تناول كمية كافية من السوائل بشرب 1,5 إلى 2 لتر يومياً من الماء أو عصير الفواكه أو محلول معالجة الجفاف لمنع الإصابة بالجفاف. ضع كمادات دافئة على الجسم المصاب بالحمى، وتناول خافضات الحرارة مثل paracetamol وفقاً للتوصيات، وتناول طعاماً متوازناً ومغذياً، واحصل على راحة تامة طوال فترة الحمى.

مهم: تجنب الأسبرين أو الإيبوبروفين لأنهما قد يزيدان خطر النزيف. وأكدت وزارة الصحة أن حمى الضنك تحتاج بشدة إلى علاج مباشر من العاملين الصحيين، لذا فإن التعرف على الأعراض مبكرًا يتيح للمصابين التوجه فورًا إلى أقرب مرفق صحي وتجنب الآثار السيئة لهذا المرض.