ما هي الحساسية ولماذا يمكن أن تحدث؟

الحساسية هي رد فعل مبالغ فيه لجهاز المناعة تجاه مواد ليست ضارة في الأصل، تُعرف بمسببات الحساسية. وعندما تدخل مسببات الحساسية إلى الجسم، ينتج الجسم أجساماً مضادة من نوع IgE تحفّز إطلاق الهيستامين — وهي المادة التي تسبب أعراضاً مثل الحكة والطفح الجلدي والتورم.

العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً: إذا كان أحد الوالدين لديه تاريخ من الحساسية، يرتفع خطر الإصابة بالحساسية لدى الطفل إلى 20-40 في المئة، وإذا كان كلا الوالدين مصابين بالحساسية تصل النسبة إلى 60-80 في المئة. كما تؤثر العوامل البيئية مثل التلوث والتعرض لمسببات الحساسية وتغير الأنماط الغذائية.

تعرف على أعراض الحساسية

تشمل أعراض الحساسية الخفيفة إلى المتوسطة العطاس، واحتقان الأنف أو سيلانه، واحمرار العينين وحكتهما، والطفح الجلدي، والحكة، وظهور النتوءات. وعادة ما تثير الحساسية الغذائية المأكولات البحرية، والأسماك، والمكسرات، والبيض، والحليب.

احذروا أعراض رد الفعل التحسسي الشديد (الحساسية المفرطة): تورم في الشفاه أو الوجه، صعوبة في البلع، ضيق في التنفس، غثيان وقيء، وصولاً إلى فقدان الوعي. هذه الحالة تهدد الحياة وتتطلب تدخلاً طبياً طارئاً.

كيفية التعامل مع الحساسية

الخطوة الرئيسية للتغلب على الحساسية هي تجنب مسبباتها. سجّل الأطعمة أو الأدوية أو التعرضات المعينة التي ظهرت قبل بدء الأعراض لتحديد المسبب. وإذا كان السبب صعب المعرفة أو تكررت الأعراض، استشر الطبيب لإجراء اختبارات الحساسية.

لتخفيف الأعراض، يمكن أن تساعد مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة طبية في تقليل الحكة والطفح الجلدي. كما تخفف الكمادات الباردة على المنطقة المصابة بالحكة لمدة 10-15 دقيقة من الحكة والتورم، ويمكن أن يقلل لوشن الكالامين من الحكة في الجلد. تجنب الحك بقوة مفرطة حتى لا تتفاقم التهيج.

متى يجب الذهاب إلى الطبيب؟

توجه فورًا إلى الطبيب أو إلى أي مرفق صحي إذا لم تتحسن أعراض الحساسية، أو تكررت باستمرار، أو عطّلت الأنشطة اليومية. ويمكن للطبيب أن يصف الأدوية المناسبة لدرجة الخطورة، مثل الكورتيكوستيرويدات.

لا تؤخّر طلب المساعدة الطبية إذا ظهرت علامات ردّ فعل شديد: ضيق في التنفس، تورّم في الوجه أو الحلق، دوار شديد، أو قيء. في حالات anaphylaxis، يحتاج المريض إلى حقنة epinephrine في أسرع وقت ممكن.