انتقاد لاذع من رئيس لجنة الميزانية البرلمانية

وجه رئيس لجنة الميزانية بمجلس النواب الإندونيسي، سعيد عبد الله، انتقادات حادة لشركة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال (MSCI) بعد أن هز إعلان مزود المؤشرات العالمية سوق الأسهم الإندونيسية. وفي بيان مكتوب تلقته كومباس دوت كوم يوم الأحد (18/10/2026)، اعتبر سعيد أن خطوة MSCI جاءت دون سابق إنذار.

وصرح سعيد قائلاً: 'إعلان MSCI بشأن بورصة إندونيسيا كان كالصاعقة في وضح النهار'. وفي تعاملات يوم الجمعة (16/10/2026)، هوى المؤشر العام لأسعار الأسهم (IHSG) بنسبة 11.57 بالمئة إلى مستوى 5,185.10 نقطة، وذلك غداة فتح MSCI مشاورات لإعادة تصنيف سوق الأسهم الإندونيسية.

ويرى سعيد أن صدمة بهذا الحجم تستوجب التساؤل. كما أعرب عن أمله في أن تكون سياسة MSCI موجهة حقاً لتحسين حوكمة البورصة، وأن تظل ملاحظات MSCI مقبولة كمرجعية لتقييم جاد.

بورصة إندونيسيا تدخل نطاق 'السوق المستقلة'

في 15 أكتوبر 2026، بدأت MSCI مشاورات لإعادة تصنيف مؤشرات MSCI إندونيسيا من فئة 'الأسواق الناشئة' إلى 'السوق المستقلة' (Standalone Market)، وهي فئة مخصصة للأسواق التي يُرى أنها تتطلب اهتماماً خاصاً في مجالات إمكانية الوصول إلى الاستثمار والحوكمة. ومن المقرر صدور القرار النهائي في موعد أقصاه نهاية يونيو 2027.

وأدى هذا الإعلان إلى موجة بيع واسعة النطاق؛ حتى إن بورصة إندونيسيا علقت التداول مؤقتاً عبر آلية التوقف التلقائي عندما بلغ تراجع المؤشر 8 بالمئة، وذلك قبل أن يتزايد ضغط البيع حدة حتى إغلاق السوق.

وفاجأ هذا الوضع الحكومة وهيئات سوق رأس المال، ولا سيما أن الإعلان جاء بعد فترة وجيزة من لقاء جمع ممثلين عن الحكومة وبورصة إندونيسيا وهيئة الخدمات المالية و'دانانتارا' مع قيادات MSCI في بانكوك بتايلاند. ولم يشر ذلك الاجتماع، الذي عُقد قبل نحو أسبوع، بشكل علني إلى أي تهديد بتعديل تصنيف السوق الإندونيسية.

'MSCI ليست نبياً'

وأكد سعيد في بيانه أنه لا ينبغي معاملة إندونيسيا كطرف يتلقى الأوامر فحسب، مشدداً: 'MSCI ليست مؤسسة دينية تملك الحقيقة المطلقة، ومسؤولوها ليسوا أنبياء يتمتعون بسلطة حصرية وكاملة العصمة'. ولهذا السبب، يحق لإندونيسيا أيضاً أن تتبنى موقفاً نقدياً تجاههم.

واعتبر سعيد أن العلاقة القائمة على النقد المتبادل تصب في مصلحة الطرفين. وأضاف، دون نية الدفاع عن البورصة أو هيئة الخدمات المالية، أن الجهتين نفذتا تدريجياً التوصيات السياساتية الصادرة عن MSCI وفق ما ورد في تقارير الأداء المرفوعة إلى البرلمان.

وأشار كمثال إلى أن هيئة الخدمات المالية رفعت متطلبات التداول الحر عبر نظام متدرج يعتمد على القيمة السوقية، بنسب بلغت 15 و20 و25 بالمئة، كما فرضت مئات العقوبات على المتلاعبين في البورصة. وقال سعيد: 'السؤال المطروح هو: لماذا لم تنل هذه الخطوات أي تقدير من MSCI؟'

قلق في الأسواق من نزوح رؤوس الأموال الأجنبية

يتركز قلق المستثمرين حول التغيرات المحتملة في تخصيصات رؤوس الأموال الأجنبية؛ حيث قادت أربعة أسهم ذات قيمة سوقية كبرى هبوط المؤشر في تعاملات الجمعة: انخفض سهم BBCA بنسبة 14.81 بالمئة، وتراجع سهم BBRI بنسبة 14.84 بالمئة، وخسر سهم BMRI نحو 14.82 بالمئة، بينما هبط سهم TLKM بنسبة 14.80 بالمئة.

ورجحت عدة بنوك عالمية أن تؤدي إعادة التصنيف إلى سحب أموال ضخمة؛ إذ قدر جي بي مورغان التدفقات الخارجة المحتملة للأموال غير النشطة (السلبية) بنحو 4.8 مليارات دولار أمريكي، في حين حذر يو بي إس من احتمال سحب المستثمرين النشطين أموالاً إضافية تصل إلى 15 مليار دولار، بحسب رويترز.

من جانبه، رأى المحلل في بانين سيكوريتاس، إيلاندري براتاما، ضرورة تقييم حركة الأسهم وفق أوضاع كل شركة على حدة؛ مشيراً إلى أن تحركات الأسهم يوم الجمعة الماضي لا ترتبط جميعها تلقائياً بـ MSCI، مما يستدعي مراقبة العوامل المحفزة والخصائص الخاصة بكل جهة إصدار بعناية.