افتتاح متراجع لمؤشر جاكرتا وأسهم الطاقة تقود الهبوط

افتتح المؤشر المركب لأسعار الأسهم (IHSG) تعاملات الأربعاء (21/10/2026) على انخفاض حاد. وهبط المؤشر 69.39 نقطة أو 1.31% إلى مستوى 5209.5 نقطة بحلول الساعة 09:35 بتوقيت غرب إندونيسيا، وفقاً لبيانات ريفينيتيف التي نقلتها سي إن بي سي إندونيسيا. وجاء هذا التراجع بعد يوم من صعود المؤشر بنسبة 5.65% في تداولات الثلاثاء.

وشكلت أسهم قطاع الطاقة عبئاً رئيسياً على المؤشر بتراجعها 3.1%، تلتها أسهم المواد الأساسية التي انخفضت 1.8%. وتضمنت الأسهم الضاغطة على المؤشر: BYAN وMORA وDCII وMDKA وVKTR. وبلغ حجم التداول 90.27 مليون لوت بقيمة تعاملات وصلت إلى 5237.63 مليار روبية إندونيسية.

أغلبية الاقتصاديين يتوقعون الرفع إلى 6.00% والبعض يرجح التثبيت عند 5.75%

يتركز اهتمام السوق اليوم على نتائج اجتماع مجلس محافظي بنك إندونيسيا (BI) المقررة بعد ظهر الأربعاء. وأظهر استطلاع أجرته سي إن بي سي إندونيسيا للأبحاث شمل 13 مؤسسة أن 10 منها تتوقع رفع سعر فائدة بنك إندونيسيا بمقدار 25 نقطة أساس إلى 6.00%، في حين توقعت ثلاث مؤسسات الإبقاء على الفائدة دون تغيير عند 5.75%.

وتوقع إيرمان فايز، كبير الاقتصاديين في بنك دانامون، رفع الفائدة إلى 6.00%. واعتبر مقترح إعادة تصنيف إم إس سي آي بمثابة نقطة تحول قد تدفع المستثمرين لتقليص انكشافهم مبكراً، مما يفرض التحوط من الضغوط على الروبية. كما رجح بنك دانامون إمكانية وصول الفائدة إلى 6.25% بحلول نهاية 2026 في حال استمرار الضغوط الخارجية.

في المقابل، توقع تيوكو ريفكي، الخبير الاقتصادي في LPEM FEB UI، تثبيت الفائدة عند 5.75% في اجتماع هذا الشهر، مع تأكيده جاهزية البنك المركزي للتدخل إذا تصاعدت الضغوط على الروبية. من جانبه، رأى جوسوا بارديدي، كبير الاقتصاديين في بنك بيرماتا، فرصة الرفع بنسبة 60% مقابل 40% للتثبيت، معتبراً أن رفع الفائدة 25 نقطة أساس يعد أكثر تناسباً من الزيادة الحادة بواقع 50 نقطة أساس.

مخاوف خفض تصنيف إم إس سي آي وتراجع الروبية قرب 18 ألفاً

يقف مقترح مؤسسة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال (MSCI) لإعادة تصنيف سوق الأسهم الإندونيسية من سوق ناشئة إلى سوق مستقلة كهاجس رئيسي وراء تراجع السوق. وأفادت سي إن بي سي إندونيسيا بأن تلك المخاوف كانت المحفز الأساسي لموجة بيع واسعة في الأسبوع السابق.

وانعكست هذه الضغوط أيضاً على أسواق السندات والعملات؛ إذ بلغ عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات نحو 7.44% في 20 أكتوبر، مرتفعاً بنحو 137 نقطة أساس منذ نهاية 2025. وتذبذبت الروبية حول 18000 للدولار الأمريكي، حيث سجلت 17987 في 20 أكتوبر ثم عادت لكسر هذا المستوى النفسي، وفق بيانات سي إن بي سي إندونيسيا، بعد تراجعها 8.30% منذ مطلع العام. وكان البنك المركزي قد رفع الفائدة تراكمياً بمقدار 100 نقطة أساس في مايو ويونيو 2026 ثم ثبتها لثلاثة أشهر متتالية. ويترقب المستثمرون حالياً مشتريات الأسهم من قبل دانانتارا إضافة إلى ردود فعل بورصة إندونيسيا والحكومة ودانانتارا على إعلان إم إس سي آي.

ما تترقبه الأسواق بعد ظهر اليوم

يعد بيان اجتماع مجلس محافظي بنك إندونيسيا بعد ظهر الأربعاء بوصلة اتجاه السوق المقبل. فإذا رفع البنك أسعار الفائدة، سيقيم المستثمرون مدى التزام البنك المركزي بالحفاظ على استقرار الروبية في وجه تهديدات إم إس سي آي. أما في حال التثبيت، فستبحث السوق عن إشارات توضح مدى جاهزية البنك للتدخل واتخاذ تدابير داعمة أخرى.

ويرى عدد من الاقتصاديين ضرورة مرافقة رفع الفائدة بتدخل في سوق الصرف الأجنبي، وحوافز تحوط أقوى، وعوائد تنافسية للأدوات النقدية، مع إبقاء السياسات الاحترازية الكلية داعمة لتمويل القطاعات الإنتاجية. وفنياً، يرى محللو ميراي أسيت سيكوريتاس أن مستويات الدعم للمؤشر تقع عند 5111 و4907 نقاط، بينما تقف مستويات المقاومة عند 5333 و5597 نقطة.